مجموعة مؤلفين
324
أهل البيت في مصر
مصادر تقول : إنّ أُمها هي السيدة فاطمة الزهراء ، وأخرى ترى أنّها ليست أُمّها ، وإنّما أُمّها أُم حبيب الصهباء التغلبية ، من سبي الردّة . والبعض الثالث يرى أنّ هناك رقيّة صغرى ، ورقيّة كبرى ، وأنّ رقية التي في مصر هي بنت أسماء بنت عميس الخثعمية . وهناك من المصادر من يقول : إنّ السيدة رقيّة ماتت دون البلوغ . وهناك من يرى رأياً آخر يقول : إنّ للسيدة رقيّة ضريحاً بدمشق الشام . وجمهور المؤرّخين وأصحاب السير يجمعون على أنّ للإمام علي رقيّة واحدة ، من غير السيدة فاطمة الزهراء ، ولكن يخالفهم في ذلك الليث بن سعد ، الذي قال : إنّ السيدة رقيّة من السيدة فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » وكما يوجد الاختلاف على من هي رقيّة المدفونة في مصر ، فهناك خلاف حول أُمّها ، وخلاف حول موتها . البعض يقول : إنّها جاءت إلى مصر مع السيدة زينب بنت علي أُختها بعد معركة كربلاء . والبعض لا يرى هذا الرأي . وهناك رأي له بعض المنطق ، يقول : إنّ السيدة رقيّة ليست بنت الإمام علي بن أبي طالب ، وليست السيدة فاطمة الزهراء أُمّها . . بمعنى أنّها ليست أُخت الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، بل يقولون : إنّ السيدة رقيّة المدفونة في مشهدها في شارع الخليفة هي بنت الإمام علي الرضا ابن الإمام الحسين بن علي « 2 » . . ذكر ذلك في أحد الأبحاث للشيخ محمد زكي إبراهيم ، وهو من العلماء الأفاضل ورئيس جماعة العشيرة المحمدية . وتأسيساً على هذا الرأي فإنّ السيدة عائشة بنت جعفر الصادق الراقدة في مشهدها القريب من السيدة رقيّة تعتبر عمّتها ؛ لأنّ السيدة عائشة أُخت الإمام موسى الكاظم المولود في عام 128 ه . كما أنّ السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور تعتبر زوجة عم
--> ( 1 ) . راجع نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار : 363 فصل في ذكر مناقب السيدة رقيّة . ( 2 ) . لا يخفى أنّ الإمام علي الرضا من أبناء الإمام أبي الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام ، فهو علي بن موسى بنجعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، فهو إذاً أحد أجداده الطاهرين ، وليس أباه .